اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

101

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وعن المطلب ، قال : كانوا يأخذون من تراب القبر ، فأمرت عائشة بجدار فضرب عليهم ، وكانت في الجدار كوّة ، فكانوا يأخذون منها ، فأمرت بالكوّة فسدّت . أو أنهم سدّوا أو ستروا على القبر بعد محاولة الحسين عليه السّلام دفن أخيه الحسن عليه السّلام هناك ، اتقاء لمثل هذا الأمر حتى لا يتكرّر بعد . ويبدو أن عائشة قد سكنت قريب القبور ، والظاهر بل المقطوع به هو أن هذا البيت هو صحن دار فاطمة عليها السّلام ، كما سنرى قد استولت عليه عائشة بمعونة الهيأة الحاكمة ، بعد أن أخلاه أصحابه بعد دفن النبي صلّى اللّه عليه وآله في حجرتهم وأظهر قبره صلّى اللّه عليه وآله للناس كما قلنا ، وبعد أن منعتهم السلطة من إرث النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله . ورابعا : إن الأدلة تدلّ على أنه صلّى اللّه عليه وآله قد دفن في بيت ابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام ، كما أن عائشة كانت مستقرّة في دار بيت فاطمة عليها السّلام هذا ، وضربت جدارا بينها وبين القبور وبقيت في هذا البيت الطاهر ، كما قدّمنا . ونستند في ذلك إلى ما يلي : 1 . روى الصدوق في أماليه رواية مطوّلة ، عن ابن عباس ، جاء فيها : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصلّى بالناس وخفّف الصلاة ، ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد . فجاءا فوضع صلّى اللّه عليه وآله يده على عاتق علي عليه السّلام والأخرى على أسامة ، ثم قال : انطلقا بي إلى فاطمة عليها السّلام . فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثم ذكر قضية وفاته هنا . 2 . قال السمهودي : أسند ابن زبالة ويحيى بن سليمان بن سالم ، عن مسلم بن أبي مريم وغيره : كان باب فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام في المربّعة التي في القبر . قال سليمان : قال لي مسلم : لا تنس حظّك من الصلاة إليها ، فإنها باب فاطمة عليها السّلام الذي كان علي عليه السّلام يدخل عليها منه . وعن ابن أبي مريم : إن عرض بيت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام إلى الأسطوانة التي خلف الأسطوانة المواجهة للزور ، قال : وكان بابه في المربّعة التي في القبر .